حيدر حب الله
282
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
7 - يصرّح المؤلّف في نهاية الكتاب بأنه قد فرغ من تأليفه عام ( 644 ه - ) . 2 - ابن داوود الحلّي ( 707 ه - ) ومرحلة جديدة من التقسيم الرجالي الشيخ الحسن بن علي بن داوود الحلّي ، ويسمّى أيضاً بالحسن بن داوود ( 647 - 707 ه - ) : تلمّذ على السيد أحمد بن طاووس الحلّي ، وقرأ عليه كتابي : ( بشرة المحققين ) و ( الملاذ ) ، كما تلمّذ على المحقّق الحلي ( 676 ه - ) . له عدّة مؤلّفات تصل إلى الثلاثين مؤلَّفاً ذكرها في ترجمته ، ولم يصلنا منها إلا كتابٌ واحد هو ( كتاب الرجال ) . ولكي نتعرّف على إنجازات ابن داوود في علم الرجال من خلال تراثه هذه ، يجب التوقّف عند مجموعة أمور : 1 - ظهر في هذا الكتاب إبداعٌ جديد في تقسيم المادّة الرجالية ، لم يسبقه إليه غيره من الرجاليّين فيما نعلم ، حتى أنّ الشهيد الثاني ( 966 ه - ) قال في حقّه : « . . سلك فيه مسلكاً لم يسبقه به أحد من الأصحاب . . » ( بحار الأنوار 105 : 153 ) . فقد قسّم الكتاب إلى جزئين : الأوّل : « في ذكر الممدوحين ومن لم يضعّفهم الأصحاب » ، وأورد فيه أكثر من 1744 شخصيّةً . الثاني : « في ذكر المجروحين والمجهولين » ، وأورد فيه أكثر من 565 شخصيّة . إنّ هذا التقسيم للكتاب على أساس المدح والقدح أو التعديل والجرح ، ينذر ببداية اشتعال النظر في رجال الأسانيد وتقويمهم ، والذي كان بدأ - كما رأينا - مع ابن طاووس من قبل ، وأمّا من قَبلهما من الجيل الرجالي فلم يكن مثل هذا التقسيم مستعملًا .